مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٦ - مسائل
بل الثاني أيضا كذلك (١). مع أن القاعدة تظهر في الإعسار و اليسار (٢)، و في الحلول و التأجيل، و الأذن و عدمه. و كذا يجوز التسلسل بلا إشكال (٣).
[ (مسألة ٣١): إذا كان المديون فقيرا يجوز أن يضمن عنه بالوفاء من طرف الخمس أو الزكاة أو المظالم]
(مسألة ٣١): إذا كان المديون فقيرا يجوز أن يضمن عنه بالوفاء من طرف الخمس أو الزكاة أو المظالم أو نحوها من الوجوه التي تنطبق عليه (٤)، إذا كانت ذمته مشغولة
______________________________
و الحال انه موجب لاتصافه بالبائع و المشتري بلحاظ معاملتين.
(١) فإنه كيف يمكن نفي الفائدة في الثاني مع استلزامه لاشتغال ذمة المضمون عنه الأول بالدين بعد ان كانت بريئة منه؟ فان ما يملكه المضمون له ينتقل الى ذمته و يكون هو الملزم به.
فهو نظير ما لو اشترى داره ثانيا أو وهبه الموهوب له العين الموهوبة، و هل يصح ان يقال ببطلانهما لعدم الفائدة فيهما؟!
(٢) بناء على ما اختاره الماتن (قده) وفاقا للمشهور من ثبوت الخيار للمضمون له عند ظهور إعسار الضامن حين العقد.
و أما بناء على ما اخترناه من عدم ثبوت الخيار، فلا مجال لهذه الثمرة.
(٣) لما تقدم في الدور بعينه، فان مقتضى أدلة الضمان صحة ضمان كل دين مع قطع النظر عن منشأه و سببه.
(٤) و فيه ما لا يخفى، لانه (قده) ان أراد به كون الضمان