مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٣ - مسائل
البينة المحتمل للثبوت بعد الضمان (١) و اما ما في الجواهر من أن مراده بيان عدم صحة ضمان ما يثبت بالبينة من حيث كونه كذلك (٢)، لأنه من ضمان ما لم يجب حيث لم يجعل العنوان ضمان ما في ذمته لتكون البينة طريقا (٣) بل جعل العنوان ما يثبت بها، و الفرض وقوعه قبل ثبوته بها.
فهو- كما ترى- لا وجه له (٤).
______________________________
(١) بمعنى إنشاء الضمان المتأخر من الآن، فإنه باطل جزما.
الا انه احتمال بعيد جدا عن ظاهر عبارته (قده) و خارج عن محل الكلام.
(٢) بمعنى تعلق الضمان بالدين المقيد بقيام البينة عليه، فإنه من ضمان ما لم يجب، باعتبار انه غير موجود حين الضمان و إنما يحدث عند قيام البينة عليه.
(٣) اي لم يجعل المضمون هو الدين الواقعي على إطلاقه مع جعل البينة كاشفة له، كي يقال انه كان ثابتا و موجودا حين الضمان، و انما جعل المضمون هو الدين المقيد بقيام البينة عليه و هو لا يعقل وجوده قبل قيام البينة عليه.
(٤) أما أولا: فلعدم انطباق ما ذكره (قده) على ما علل به المحقق (قده) الفساد في الشرائع، فإنه (قده) انما علله بعدم العلم باشتغال ذمة المضمون عنه بالدين، في حين ان مقتضى كلام