مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٢ - السابع التنجيز
أو دعوى منافاة التعليق للإنشاء (١) و في الثاني ما لا يخفى (٢)
______________________________
(١) فإنه عندهم بمعنى الإيجاد و هو متحد مع الوجود حقيقة و ان اختلفا اعتبارا، و من هنا فلا يمكن فرض الإيجاد بالفعل مع فرض عدم الوجود كذلك بان يكون معلقا على أمر سيتحقق في المستقبل.
(٢) فإن الإنشاء- و على ما حققناه مفصلا في المباحث الأصولية- ليس من الإيجاد في شيء و ان ذهب اليه غير واحد من الأصحاب و على تقدير تسليمه فليس التعليق هنا في الإيجاد و نفس الإنشاء و انما هو في الأمر الاعتباري- اعني المعتبر- فإنه قد يفرض مطلقا و قد يفرض مقيدا.
فان الاعتبار و الإنشاء كما يتعلقان بالأمر المطلق يتعلقان بالأمر المقيد فقد ينشأ الإنسان الملكية المطلقة و قد ينشأ الملكية المقيدة، فهما من هذه الناحية أشبه شيء بالواجب المطلق و الواجب المشروط، و لا يلزم من ذلك اي انفكاك بين الإنشاء و المنشأ و الاعتبار و المعتبر فإن الملكية المقيدة موجودة بالفعل بالاعتبار كما هو الحال في الوصية و التدبير.
بل يمكن القول بذلك في الوجود الحقيقي أيضا، إذ يصح تعلق اللحاظ و التصور بالأمر الاستقبالي كقيام زيد في يوم غد و نحوه، فان قيامه كذلك موجود بالفعل بالوجود الذهني، و الحال ان الوجود الذهني نوع من الوجود الحقيقي.
و الحاصل: ان التعليق في المقام ليس في نفس الإنشاء و الاعتبار