كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٦ - رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى
المذكورة، و لا قصد المخاطب التملك عند البيع حتى يتحقق تمليك ضمني مقصود للمتكلم و المخاطب كما كان مقصودا و لو اجمالا في مسألة اعتق عبدك عني، و لذا عد العامة و الخاصة من الاصوليين دلالة هذا الكلام (١) على التمليك من دلالة الاقتضاء التي عرفوها: بأنها دلالة مقصودة للمتكلم تتوقف صحة الكلام عقلا، أو شرعا عليه فمثلوا للعقلي بقوله تعالى:
وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ (٢)، و للشرعي بهذا المثال (٣)
و من المعلوم بحكم الفرض أن المقصود فيما نحن فيه (٤) ليس إلا مجرد الاباحة.
(الثاني) (٥): أن يدل دليل شرعي على حصول الملكية للمباح له
حيث ينقل مالك العبد عبده الى القائل ثم يعتقه.
(١) و هو اعتق عبدك عني
(٢) حيث إن السؤال عن القرية امر غير معقول، و غير ممكن، فالعقل يحكم بتقدير كلمة لا محالة و هي كلمة اهل اى فاسألوا اهل القرية
(٣) و هو اعتق عبدك عني.
(٤) و هو الوجه الثالث و الرابع من الوجوه الأربعة المتصورة للمعاطاة.
(٥) اى من الوجهين الذين جاء بهما الشيخ لصحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك في قوله في ص ٢٥٤: نعم يصح ذلك باحد الوجهين.
خلاصة هذا الوجه: أن الاباحة المجردة عن التمليك تفيد الملكية الآنية و لو كانت عند التصرف؛ و ذلك بسبب دليل شرعي: من آية أو رواية، أو اجماع فيكون هذا الدليل الشرعي كاشفا عن حصول الملكية