كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٩ - الأمر الخامس في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود
و أما (١) مسألة الهبة فالحكم فيها بجواز إتلاف الموهوب لا يدل على جريان المعاطاة فيها، إلا اذا قلنا في المعاطاة بالإباحة، فإن جماعة كالشيخ و الحلي و العلامة صرحوا بأن إعطاء الهدية من دون الصيغة يفيد الاباحة، دون الملك.
لكن المحقق الثاني (رحمه اللّه) ممن لا يرى كون المعاطاة عند القائلين بهما مفيدة للإباحة المجردة.
و توقف الملك في الهبة على الايجاب و القبول كاد أن يكون متفقا عليه كما يظهر من المسالك (٢)
و مما ذكرنا (٣) يظهر المنع في قوله: بل مطلق التصرف
هذا (٤)
و لكن (٥) الأظهر بناء على جريان المعاطاة في البيع جريانها في غيره:
(١) هذا هو الإشكال الرابع على ما افاده المحقق الثاني: من أنه لو وهب بغير عقد. و قد ذكر الشيخ الإشكال في المتن فلا نعيده.
(٢) فعلى هذا الاتفاق لا يصح جريان الهبة بغير عقد.
(٣) و هو أن الهبة المجردة عن الصيغة تفيد الاباحة، دون الملك عند الشيخ و الحلي و العلامة، فما افاده المحقق الثاني: بقوله: و لو كانت هبة فاسدة لم يجز، بل يمنع من التصرف: ممنوع، لأن الإباحة تفيد التصرف في الموهوب فلا يكون الموهوب له ممنوعا عن مطلق التصرف.
(٤) اى خذ ما تلوناه عليك حول ما اوردناه على المحقق الثاني:
من شتى جوانبه.
(٥) من هنا يريد الشيخ أن يهدم ما اورده على المحقق و يوافقه فيما افاده: من جريان المعاطاة في الاجارة و الهبة.