كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٥ - الأمر الثالث تمييز البائع عن المشتري في المعاطاة الفعلية مع كون احد العوضين مما تعارف جعله ثمنا
فيحنث لو حلف على عدم بيع اللحم، و عدم شراء الحنطة (١)
نعم لا يترتب عليهما أحكام البائع (٢)، و لا المشتري، لانصرافهما في أدلة تلك الى من اختص (٣) بصفة البيع، أو الشراء، فلا تعم من كان في معاملة واحدة مصداقا لهما باعتبارين (٤)
أو كونه (٥) بيعا بالنسبة الى من يعطي أولا: لصدق الموجب عليه و شراء بالنسبة الى الآخذ، لكونه قابلا عرفا.
(١) لأنه في عين الحال باع، و في عين الحال اشترى.
(٢) المراد من أحكام البائع هو خيار الحيوان للمشتري، أو لكليهما اذا كانا قد تعاطيا بالحيوان.
و كذا خيار المجلس لكل واحد منهما ما داما في المجلس و لم يتفرقا اذا كان ما تعاملا عليه من الصرف.
و كذا خيار تخلف الثمن المختص بالبايع.
(٣) اى انفرد احدهما بصفة البيع، و الآخر بصفة الشراء.
(٤) اى أحكام البيع و الشراء لا تشمل من كان في معاوضة واحدة مصداقا للبيع و الشراء: بأن كان باعتبار بايعا، و باعتبار مشتريا.
الظاهر شمولها لمن كان هذه صفته، لكونه بايعا فتشمله أحكام البيع من المذكورات آنفا، و كونه مشتريا فتشمله أحكام الشراء من المذكورات آنفا.
(٥) بالجر عطفا على مجرور (في الجارة) في قوله: ففي كونه بيعا
هذا هو الفرد الثاني لما لم يلاحظ إلا كون احدهما بدلا عن الآخر اى و في كون مثل هذا التعاطي الذي لم يلاحظ فيه إلا كون احدهما بدلا عن الآخر.