كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨ - المناقشة في هذه الاستعمالات
كما تخيله (١) بعض، فتأمل (٢).
و منه (٣) يظهر ضعف اخذ القيد المذكور (٤) في معنى البيع المصطلح (٥)
في الخارج في نظر الشارع إلا بعد تحقق القبول من المشتري، و تعقبه لانشاء البيع و ايجاده.
فعلى ضوء ما ذكرنا ظهر لك أن ما تخيله بعض: من أن البيع و ما يساويه معنى من قبيل الكسر و الانكسار في غير محله؛ لأن ايجاب البيع و انشاءه الذي يعبر عنه بالتأثير بمنزلة العلة، و الاثر الذي هو الانتقال بمنزلة المعلول فلا يعقل انفكاك المعلول عن العلة، و التأثير عن الاثر.
(١) أي تخيل أن البيع و ما يساويه معنى من قبيل الكسر و الانكسار
(٢) الظاهر أن الامر بالتأمل لاجل غموض المطلب و تعقيده كما عرفت، لا لأجل الخدشة في اصل المطلب.
و لعمرو الحق أن الامر كذلك، حيث إن تصور كون البيع و ما يساويه معنى من قبيل الايجاب و الوجوب في نظر الناقل، لا من قبيل الكسر و الانكسار، و أنه من قبيل الكسر و الانكسار في نظر الشارع امر دقيق عميق لا يمكن تصوره بسهولة.
(٣) أي و من أن البيع و ما يساويه معنى من قبيل الايجاب و الوجوب في نظر الناقل، لا من قبيل الكسر و الانكسار.
(٤) و هو تعقب الايجاب بالقبول الذي افاده (كاشف الغطاء)
(٥) و هو إنشاء تمليك عين بمال كما افاده (الشيخ الانصاري)
و أما وجه الضعف فالظاهر أن مفهوم البيع و ما وضع له هذا اللفظ عبارة عما يستعمله الموجب فيه.
و من الواضح أن هذا الموجب الذي هو الناقل لا يريد بلفظ البيع سوى