كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٩ - دعوى كاشف الغطاء أن القول بالإباحة يستلزم تأسيس قواعد جديدة
بعيد، لعدم (١)، قابليته حينئذ، و بعده (٢) ملك معدوم، و مع (٣) عدم الدخول في الملك يكون ملك الآخر بغير عوض.
و في حينه و آن واحد من دون سبق من احدهما على الآخر فهو بعيد أيضا لعدم قابلية هذا النوع من التلف للتمليك، للزوم تقدم السبب الذي هو التلف على المسبب الذي هو التملك رتبة، و المفروض هنا خلاف ذلك، لأن التلف و التملك قد حصلا في آن واحد.
(١) تعليل لبعد تملك القابض المأخوذ بالمعاطاة حين التلف، و قد عرفته عند قولنا: لعدم قابلية هذا النوع.
(٢) أى و إما أن يقال بتملك القابض للمأخوذ بالمعاطاة بعد تلفه فهذا أبعد من الأول و الثاني، و أعجب منهما، لأن بعد التلف لا يبقى شيء حتى يكون قابلا للتملك و الملكية فهو معدوم صرف لا وجود له.
فتحصل من مجموع ما ذكر أنه بناء على القاعدة الخامسة: من جعل التلف السماوي الذي هو التلف القهري من جانب مملكا للجانب الآخر:
أن تملك القابض للمأخوذ بالمعاطاة على ثلاثة أقسام.
(الأول): تملكه قبل التلف.
(الثاني): تملكه عند التلف و حينه و في آن واحد.
(الثالث): تملكه بعد التلف.
و قد عرفت الإشكال في الأقسام الثلاثة:
و كلمة (إن) في قوله: إن ملك التالف شرطية، و كلمة تلف فعل ماض فاعله القابض، و كلمة التالف منصوبة على المفعولية، و المراد من التالف هو المأخوذ بالمعاطاة، و كلمة عجيب مرفوعة خبر للمبتدإ المحذوف و هي كلمة هو أى و هو عجيب
(٣) هذا من لوازم القاعدة الخامسة اى يلزم على ذلك بعد القول