كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٠ - ما يدل على اللزوم من الكتاب و السنة
بأن (١) فائدة الملك السلطنة.
و نحوه (٢) العلامة في موضع آخر
و منه (٣) يظهر جواز التمسك بقوله (عليه السلام): لا يحل مال امرئ إلا عن طيب نفسه (٤)، حيث دل (٥)
من الاستقراض بعد قبض المستقرض، و تسلمه القرض من المقرض.
(١) الباء بيان لكيفية لزوم القرض بعد القبض و التسلم و قد عرفته آنفا.
(٢) أي و نحو استدلال المحقق في الشرائع استدلال العلامة على لزوم القرض بعد القبض و الإقباض في غير كتاب الدين.
(٣) اي و مما ذكرناه: و هو أن مقتضى السلطنة المستفادة من الحديث المذكور عدم خروج السلعة عن ملكية الانسان بدون رضاه و اختياره.
(٤) هذا رابع الأدلة التي ذكرها الشيخ لمدعاه: و هو أن المعاطاة تفيد اللزوم مطلقا.
(٥) أى قوله (عليه السلام): لا يحل مال امرئ مسلم.
هذه كيفية الاستدلال لاثبات مدعاه.
و خلاصتها: أنه لا بدّ من جواز التصرف في مال الغير و حليته من رضا المالك لا محالة، سواء جعلنا الرضا علة تامة للحلية، و جواز التصرف أم جعلناه جزء السبب، و الجزء الثاني الايجاب و القبول اللفظيين أم العقد الفعلي المعاطاتي، فالرضا شرط لا محالة و على كل حال.
فعلى ضوء ما ذكرنا: من أن الرضا إما علة تامة لحلية التصرف في مال الغير، أو جزء سبب لها فلو رجع احد المتعاطيين الى سلعته بمجرد الفسخ من دون مراجعة صاحبها الذي تملكها بالعقد المعاطاتي الموجب