كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٠ - الاستدلال بما يدل على لزوم خصوص البيع
أو العهد (١) المشدد كما عن بعض اهل اللغة
قال: العهود، فالشاهد في كلمة العهود التي فسر الامام (عليه السلام) بها كلمة العقود و هي مطلقة تشمل جميع المعاوضات، سواء أ كانت باللفظ أم بالفعل.
راجع الحديث (وسائل الشيعة). الجزء ١٦ ص ٢٤٨. الباب ٢٥ الحديث ٣.
(١) هذا استشهاد ثان من الشيخ لما ادعاه: من أن المراد من العقد هو العهد المطلق، و لا اختصاص له بالصادر من الايجاب و القبول اللفظين و قد استشهد باستعمال اللغويين كلمة العقد في مطلق العهد.
راجع (مجمع البحرين) الطبعة الحجرية مادة عقد.
قال عند ذكر آية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ: العقود جمع عقد بمعنى المعقود و هو أوكد العقود.
و الفرق بين العقد و العهد: أن العقد فيه معنى الاستيثاق و الشد و لا يكون إلا من متعاقدين؛ و العهد قد يتفرد به الواحد، فكل عهد يكون عقدا، و لا يكون كل عقد عهدا.
فالشاهد في قوله: و هو أوكد العهود، حيث يدل على أن المراد من العقد العهد المشدد.
ثم لا يخفى عليك أن صاحب (مجمع البحرين) افاد أن كل عهد عقد و لا يكون كل عقد عهدا، فجعل الأخصية في العهد، و الأعمية في العقد، و الحال أن الأمر بالعكس أي العقد أخص من العهد، اذ العهد يتفرد به الواحد.
بخلاف العقد، حيث لا يكون إلا بين المتعاقدين، فكل عقد عهد