كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٤ - مقتضى القاعدة اللزوم
مع (١) أنه يكفي في الاستصحاب الشك في أن اللزوم من خصوصيات الملك، أو من لوازم السبب المملك، و مع أن المحسوس بالوجدان أن إنشاء
من ناحية المالك و جعله: بمعنى أنه أوجدها كان الواجب عليه التفصيل بين أنواع التمليك و أقسامه: بأن يقول:
(منها): ما يوجب الملكية المستقرة اللازمة كما اذا قصدها المالك من حين التمليك.
(و منها): ما يوجب الملكية المتزلزلة كما اذا قصدها المالك من حين التمليك.
(و منها): ما لا يوجب لا ذاك و لا ذا.
و هذا التفصيل يكون بحسب قصد رجوع المالك عن ملكه، و عدم قصد الرجوع.
فإن قصد الرجوع حصلت الملكية المتزلزلة، و إن لم يقصد حصلت الملكية المستقرة، و ان لم يقصدهما لم يحصل أيهما.
فالتزلزل و الاستقرار دائران مدار قصد الرجوع و عدمه.
و من الواضح بطلان تقسيم الملك الى الأقسام الثلاثة المذكورة، لعدم تأثير قصد المالك في الرجوع و عدمه.
(١) هذا تنازل من الشيخ و مما شاة منه مع الخصم المدعي عدم جريان استصحاب الملكية الحاصلة من المعاطاة لو رجع احد المتعاطيين عما اعطاه لصاحبه بقوله في ص ١٧٠: فلا ينفع الاستصحاب.
و خلاصته أنه بعد القول بأن منشأ الاختلاف في انقسام الملك الى الفردين المذكورين هو الاختلاف في حقيقة السبب، لا الاختلاف في حقيقة المسبب يكفي لنا جريان استصحاب الملكية المذكورة مع الشك في أن اللزوم من خصوصيات الملك، أو من لوازم السبب المملك.