كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٩ - أحدها أن يقصد كل منهما تمليك ماله بمال الآخر فيكون الآخر في أخذه قابلا و متملكا بإزاء ما يدفعه
و مثله (١) في هذا الاطلاق لفظ المصالحة و المساقاة و المزارعة و المؤاجرة و غيرها (٢)
و بهذا الاطلاق (٣) يستعمل المعاطاة في الرهن و القرض و الهبة.
و ربما يستعمل (٤)
(١) اى و مثل هذا الاطلاق: و هو اطلاق المعاطاة على المعاطاة الذي لم يعين فيه البائع و المشتري لفظ المصالحة و المزارعة و المساقاة و المؤاجرة في عدم احتياج تحقق مفهومها الخارجي الى طرفين، مع أن هذه الألفاظ من باب المفاعلة المحتاج في تحقق مفهومها الخارجي الى طرفين
(٢) اى و غير هذه الألفاظ: من الألفاظ التي هي من باب المفاعلة الظاهرة في احتياج تحقق مفهومها الخارجي الى طرفين.
(٣) اى و بتمامية المعاطاة بإعطاء العين الاولى للآخذ و قبضه لها، و عدم الاحتياج الى دفع العين الثانية من الآخذ للمعطي الاول يصح اطلاق المعاطاة على الرهن و القرض و الهبة، مع أن تحقق مفهوم هذه العقود لا يحتاج الى التقوم بطرفين.
فلو كان المعاطاة محتاجا في تحقق مفهومه الخارجي الى التقوم بطرفين لما صح استعماله في هذه العقود.
(٤) اى المعاطاة الذي هو من باب المفاعلة المحتاج في تحقق مفهومها الخارجي الى القيام بطرفين يصح استعماله في المعاملة الحاصلة بالفعل و لو لم يكن عطاء في الخارج اصلا حتى من طرف واحد.
ففي الحقيقة يروم الشيخ أن يرقى الى معنى رفيع أرقى من المعاني التي ذكرها في المعاطاة: و ذلك باستعماله في المعاملة التي ليس فيها وجود اعطاء اصلا.