كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٥ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
الملك للمتصرف فيرجع (١) بالفسخ الى ملك الثاني فلا دليل على زواله (٢) بل (٣) الحكم
على القول بافادة المعاطاة الإباحة المجردة لو اعيدت العينان بالفسخ.
و خلاصته: أن التصرف الناقل الذي حصل من العقد اللازم بالنقل كاشف عن سبق الملك للمباح له قبل نقله العين الى الآخر، فإن تصرفه في العين بالعقد اللازم دليل على أن المباح اصبح ملكا له قبل نقله إليه فعليه لا يصح لهما الرجوع في عينيهما بعد عودهما إليهما بالفسخ، لأنهما ليستا ملكا لهما حتى يجوز لهما الرجوع فيهما، بل العين ترجع الى المباح له الذي هو المالك الثاني الذي اصبح مالكا للعين بالعقد اللازم، اذ المالك الاول هو المبيح، و المالك الثاني هو المباح له، و المالك الثالث هو الذي انتقلت العين إليه من المالك الثاني بالعقد اللازم.
(١) اى الملك الى المباح له و هو المالك الثاني كما عرفت آنفا.
(٢) اى زوال الملك عن المالك الثاني كما عرفت آنفا.
(٣) هذا ترق من الشيخ في الصورتين، بناء على افادة المعاطاة الإباحة المجردة.
و خلاصته: أن الحكم و هو عدم جواز التراد في الصورة الخامسة عشر و السادسة عشر على القول بالإباحة أولى من الحكم بعدم جواز التراد في الصورتين، بناء على افادة المعاطاة الملك، لأن جواز التراد لم يتحقق في الزمن السابق: و هو زمان قبل النقل الى الثالث للمباح له و هو البائع الثاني حتى يجوز له الرجوع فيما اباح لصاحبه بسبب فسخ الثالث، لأن الموجود قبل النقل الى الثالث جواز رد مال الغير إليه، و استرداد مال نفسه فمن أين يأتي جواز الرجوع للمباح له بعد العود و الفسخ؟