كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٨ - الأمر الأول الظاهر أن المعاطاة قبل اللزوم على القول بافادتها الملك بيع
لاختصاص (١) أدلتها بما وضع على اللزوم من غير جهة الخيار.
و بين غيرها (٢) كخيار الغبن و العيب بالنسبة الى الرد (٣)، دون الارش (٤) فتجري (٥)، لعموم أدلتها.
(١) تعليل لعدم جريان الخيارات المختصة بالبيع في المعاطاة.
حاصله أن وضع البيع من بداية الامر على اللزوم مع قطع النظر عن خيار المجلس، و خيار الحيوان، فعليه لا تجري هذه الخيارات في المعاطاة لاختصاص جريان أدلة هذه الخيارات بالبيع اللازم، و من الواضح عدم افادة المعاطاة اللزوم و إن افادت الملكية.
(٢) اى و بين غير الخيارات المختصة بالبيع كخيار العيب، و خيار الغبن، فإنها تجري في المعاطاة المفيدة للملك، لعدم اختصاصها بالبيع فإنها تجري في كل معاوضة التي منها المعاطاة.
(٣) مقصود الشيخ (قدس سره) من هذا الكلام: أن صاحب المال الماخوذ بالمعاطاة لو رأى عيبا فيما أخذه، أو كان مغبونا فيه فله رد ما اخذه الى صاحبه فقط، دون اخذه و اخذ الارش الذي هو الفرق ما بين القيمتين قيمة الصحيح، و قيمة المعيب.
بخلاف البيع فإن احد المتبايعين لو رأى عيبا في المبيع، أو كان مغبونا فله اخذ المعيب، أو المغبون، و اخذ الارش.
(٤) لأن الأصل في المعاطاة عدم انتقال المبيع الى المشتري، و الثمن الى البائع و إن افادت الملكية فحينئذ يقتصر في الارش على مورد اليقين:
و هو البيع، لورود الدليل الخاص بجريانه في البيع.
(٥) أي الخيارات غير المختصة بالبيع في المعاطاة، لعموم أدلتها كما عرفت آنفا.