كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٩ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
لأن (١) تلفهما من مال المالك و لم يحصل ما يوجب ضمان كل منهما مال صاحبه (٢)
و توهم (٣) جريان قاعدة الضمان باليد هنا مندفع بما سيجيء
و أما على القول بالملك (٤) فلما عرفت (٥): من أصالة اللزوم و المتيقن (٦)
(١) تعليل لكون تلف العوضين ملزما للمعاطاة على القول بافادتها الإباحة المجردة.
ثم إن في جميع نسخ المكاسب الموجودة عندنا: الخطية و المطبوعة بتوحيد الضمير في قوله: لأن تلفه، و الصحيح كما اثبتناه بتثنيته، اذ المرجع كلمة العوضين في قوله: فاعلم أن تلف العوضين ملزم اجماعا، فلا بد من التطابق.
(٢) لأن المعاطاة افادت الإباحة و هي لا توجب الضمان.
(٣) اى لو تمسك (بقاعدة على اليد ما أخذت حتى تؤدي) على الضمان هنا فيأتي الجواب عنه في ص ٢٩٨ عند قوله: بأن هذه اليد قبل تلف العين لا تكون يد ضمان.
و خلاصة الجواب: أن اليد قبل تلف العين لم تكن يد ضمان، و بعد التلف نشك في الضمان فتستصحب عدم الضمان السابق.
(٤) الذي افاده الشيخ في ص ٧١ عند قوله: الظاهر عند الخاصة و العامة هو المعنى الثاني.
(٥) في قوله ص ٢٨٦: اعلم أن الاصل على القول بالملك اللزوم.
(٦) دفع وهم
حاصل الوهم: أنه اذا جاز الرجوع لكل واحد من المتعاطيين الى عينه