كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٢ - الأمر السابع أن الشهيد الثاني في المسالك ذكر وجهين في صيرورة المعاطاة بيعا بعد التلف، أو معاوضة مستقلة
احداها، و كونها (١) معاوضة برأسها يحتاج الى دليل.
و يحتمل الثاني (٢)، لإطباقهم على أنها ليست بيعا حال وقوعها فكيف تصير بيعا بعد التلف؟
و تظهر الفائدة (٣) في ترتب الأحكام المختصة بالبيع عليها كخيار الحيوان لو كان التالف، الثمن، أو بعضه.
أ ليس معنى المعاوضة هو تعويض شيء بشيء و تبديله مكان شيء آخر؟
و قد عرفت في ص ٩ من هذا الجزء في تعريف البيع: أن حقيقة البيع و ماهيته: هو تبديل مال بمال كما صرح بذلك صاحب المصباح المنير
و هذا التبديل و التعويض بعينه موجود في المعاطاة و صادق فيه بالمطابقة
ثم المعاملات الواقعة في العالم كلها على نحو المعاطاة.
و هل في العالم أجمع سوى المعاطاة؟
(١) دفع وهم من الشهيد الثاني.
حاصل الوهم: أن المعاطاة و إن لم تكن احدى المعاوضات، لكنها معاوضة برأسها.
فأجاب الشهيد الثاني: أن كون المعاطاة معاوضة برأسها يحتاج الى دليل.
(٢) و هو أن المعاطاة معاوضة مستقلة، لاجماع الفقهاء على أن المعاطاة عند وقوعها ما كانت بيعا فبعد التلف كيف تصير بيعا؟
(٣) اى فائدة الاحتمالين: هما: احتمال أن المعاطاة بيعا، و احتمال أنها معاوضة مستقلة: بمعنى أنه أية ثمرة فقهية تترتب على هذا النزاع.
فاجاب الشهيد الثاني أن هناك ثمرة مترتبة على هذا النزاع: و هو أنه لو قلنا إن المعاطاة بيع تترتب عليه أحكام البيع المختصة به: من خيار الحيوان