كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٥ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة بما اذا تحقق إنشاء التمليك أو الاباحة بالفعل
..........
الفاسد، أو أنه لا يجوز التصرف في المأخوذ بالعقد الفاسد يختلف
ففي الأول الذي هو وقوع المعاطاة هو العلم بالرضا، و في الثاني الذي هو عدم جواز التصرف في المأخوذ بالعقد الفاسد، و أنه موجب للضمان: هو العلم بعدم الرضا، إلا بناء على ما يقتضيه العقد الفاسد.
فالمحقق و العلامة القائلان بالضمان، و عدم الملك الذي لازمه عدم وقوع المعاطاة يقصدان عدم العلم بالرضا فيكون التصرف تصرفا بغير اذن و يكون اكل المال به اكلا للباطل، لأن أسباب حلية التصرف، و حلية اكل المال و عللها في الشرع منحصرة إما بالبيع، أو التجارة، أو الهبة أو التوارث، أو الاذن، أو الوقف، أو غيرها من الأسباب المجوزة للتصرف و الأكل.
و المفروض انتفاء البيع و التجارة هنا، لفساد المعاملة.
و كذا الهبة و التوارث و الاذن و الوقف منتفية.
و أما الرضا المتقدم قبل فساد المعاملة فهو كالعدم بعد فرض بطلان المعاملة.
و الموضوع عند الشهيد و المحقق الثانيين هو العلم بتجدد الرضا و حدوثه في التصرف و إن كان عالما بفساد المعاملة.
فالمعاطاة يحصل بالتراضي الجديد كما أنه كان حاصلا و متحققا قبل الفساد بالتراضي الموجود حال العقد، فلا يكون التصرف تصرفا بغير اذن و يكون اكل المال اكلا صحيحا.
هذه خلاصة الجمع الذي افاده صاحب (مفتاح الكرامة) في هذا المقام.