كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٨ - أحدها أن يقصد كل منهما تمليك ماله بمال الآخر فيكون الآخر في أخذه قابلا و متملكا بإزاء ما يدفعه
العوض إنشاء تمليك (١)، بل دفع لما التزمه على نفسه بإزاء ما تملكه (٢) فيكون الايجاب و القبول بدفع العين الاولى (٣)، و قبضها (٤)
فدفع العين الثانية (٥) خارج عن حقيقة المعاطاة (٦).
فلو مات (٧) الآخذ قبل دفع ماله مات بعد تمام المعاطاة.
و بهذا الوجه (٨) صححنا سابقا (٩) عدم توقف المعاطاة على قبض كلا العوضين فيكون اطلاق المعاطاة عليه (١٠) من حيث حصول المعاملة فيه بالعطاء، دون القول، لا من حيث كونها متقومة بالعطاء من الطرفين
(١) اذ إنشاء التمليك حصل من المعطي الاول الذي ملّك ماله للآخر ازاء تمليك الآخر ماله له، فلا يكون إنشاء تمليك جديد من قبل الآخذ.
(٢) اى من صاحبه الذي هو المعطي الاول.
(٣) الذي حصل من المعطي الاول فيكون هو الايجاب الفعلي.
(٤) الذي حصل من الآخذ فيكون هو القبول الفعلي.
(٥) الذي حصل من الآخذ
(٦) اى عن انعقاد المعاطاة، لا أنه خارج عن حقيقته، و إلا لما تحقق مفهوم المعاطاة.
(٧) تفريع على ما افاده: من خروج دفع العين الثانية عن الآخر للمعطي الاول عن انعقاد المعاطاة، اى فعلى ضوء ما ذكرنا لو مات الآخذ قبل أن يدفع ماله للمعطي الاول مات بعد تمامية المعاطاة.
(٨) و هي تمامية المعاطاة بإعطاء العين الاولى للآخذ، و قبضه لها، و أن دفع العين الثانية من الآخذ خارج عن انعقاد المعاطاة، و لا يتوقف على الدفع
(٩) عند قوله في ص ٢٤٠: و لا ريب أنه لا يصدق معنى المعاطاة لكن هذا لا يقدح في جريان حكمها عليه.
(١٠) اى على مثل هذا المعاطاة الذي لم يعين فيه البائع و المشتري