كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٧ - الرابع أن يراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة و المواعدة
قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يريد أن يبيع بيعا فيقول: أبيعك بده دوازده، أو ده يازده
فقال: لا بأس إنما هذه المراوضة فاذا جمع البيع جعله جملة واحدة (١) فإن ظاهره (٢) على ما فهمه بعض الشراح: أنه لا يكره ذلك (٣) في المقاولة التي قبل العقد و إنما يكره حين العقد.
(١) المصدر نفسه. ص ٣٨٦. الباب ١٤ من أبواب أحكام العقود الحديث ٥.
و المراد من المراوضة المراوضة في قوله (عليه السلام): إنما هذه المراوضة فهو مصدر باب المفاعلة من راوض يراوض.
و المراد من جمع البيع في قوله (عليه السلام): فاذا جمع البيع: هو الشراء من المالك الاول، ثم يبيعه المستدعي.
و المراد من جملة واحدة في قوله (عليه السلام): جعله جملة واحدة هي احدى الجملتين و هما: ده يازده. ده دوازده المذكورتين في رواية العلاء
و المعنى أن البائع بعد الشراء من المالك الاول عند ما يريد أن يبيع للمستدعي لا بدّ أن يقول باحدى الجملتين على التعيين: بأن يقول: بعتك بده يازده فقط، أو يقول: بعتك بده دوازده فقط، لا أنه يبيع بنحو الترديد: بأن يقول عند البيع: بعتك بده دوازده، أو بده يازده، فإنه لو جمع بينهما يكون السعر و هو الثمن مجهولا لا يعلم اي السعرين اراده.
و قد عرفت أن من شرائط صحة البيع هو العلم بالعوض و المعوض
(٢) اى ظاهر حديث العلاء.
(٣) اى أن نسبة الربح الى راس المال: بأن يقول المستدعي:
اربحك في كل عشرة دنانير دينارا واحدا، أو دينارين مثلا.
و هذا القول من المستدعي لا بدّ أن يكون حين المقاولة، و قبل ايجاب البيع