كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٩ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
و احترازا (١) أيضا عن القول بانعقاده بالمعاطاة نحو أن يدفع الى البقلي قطعة و يقول: اعطني بقلا فيعطيه، فإن ذلك ليس ببيع و انما هو إباحة للتصرف.
يدل على ما قلناه الاجماع المشار إليه (٢).
و أيضا فما اعتبرناه (٣) مجمع على صحة العقد به، و ليس (٤) على صحة مما عداه دليل، و لما (٥) ذكرناه نهى (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عن بيع المنابذة (٦) و الملامسة (٧)
(١) تعليل ثان لاعتبار الايجاب و القبول في البيع اى انما اعتبرنا حصول الايجاب و القبول لأجل الاحتراز عن وقوع البيع و انعقاده بالمعاطاة
(٢) و هو أن المعاطاة لا تفيد إلا الاباحة في التصرف
(٣) من شروط البيع الذي هو الايجاب و القبول، و التراضي، و معلومية العوضين فهو اجماعي اتفق الفقهاء على صحة العقد بهذه الشروط و كلمة مجمع مرفوعة خبر للمبتدإ المتقدم و هو (ما الموصولة).
(٤) اى و ليس لنا دليل على صحة غير ما اعتبرناه من الشروط المذكورة للبيع.
(٥) أى و لأجل ما ذكرناه: و هو اعتبار الوجوب و القبول اللفظيين
(٦) مصدر باب المفاعلة من نابذ ينابذ منابذة معناه: أن يقول شخص لشخص آخر: اذا نبذت متاعك، أو نبذت متاعي فقد وجب البيع.
أو يقول: انبذ لي الثوب، أو انبذه أليك، ليجب البيع.
(٧) مصدر باب المفاعلة من لامس يلامس ملامسة معناه: أن يقول احد المتبايعين: اذا لامست المبيع وجب البيع بيننا.