كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٤ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
اجودهما ذلك (١)، اذ لم يثبت في مقابلة أصالة اللزوم جواز التراد بقول مطلق، بل المتيقن منه (٢) غير ذلك
فالموضوع (٣) غير محرز في الاستصحاب.
و كذا (٤) على القول بالإباحة، لأن التصرف الناقل يكشف عن سبق
(١) و هو عدم جواز التراد بعد عود العينين بالفسخ.
هذا مختار الشيخ في الصورة الخامسة عشر و السادسة عشر على القول بافادة المعاطاة الملك.
و خلاصته أنه بعد أن قلنا: إن الاصل في الملك اللزوم كما عرفت في ص ٢٨٦ عند قول الشيخ: اعلم أن الاصل على القول بالملك اللزوم لا مجال للتراد بعد عود العينين بالفسخ، لأنه لم يثبت جواز الرجوع بقول مطلق حتى بعد عود العينين، بل المسلم و الثابت هو جواز الرجوع عند وجود العينين قبل نقلهما بالعقد اللازم.
و أما بعد العود بالفسخ فلا دليل لنا على جواز التراد.
(٢) أى من جواز الرجوع الى العينين هو وجودهما قبل النقل كما عرفت آنفا.
(٣) هذا رد على من اجاز الرجوع و استدل على ذلك بالاستصحاب بقوله آنفا: لامكانه فيستصحب.
و خلاصته: أن من شرائط جريان الاستصحاب هو احراز الموضوع حتى يصح جريانه، و فيما نحن فيه موضوع جواز التراد هو وجود العينين قبل نقلهما، و بعد النقل فقد زال الموضوع فلا يبقى مجال حتى يستصحب الجواز بعد العود بالفسخ.
(٤) هذا مختار الشيخ في الصورة الخامسة عشر و السادسة عشر