كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٥ - الأولى في الاستدلال على المختار
التمسك حينئذ بعموم الآية على جوازها فيثبت الملك:
مدفوعة (١) بأنه و ان لم يثبت ذلك، إلا أنه لم يثبت أن كل من قال باباحة جميع هذه التصرفات قال بالملك من اوّل الامر فيجوز (٢) للفقيه حينئذ التزام إباحة جميع التصرفات مع التزام حصول الملك عند التصرف المتوقف على الملك، لا من اوّل الامر.
[الأولى في الاستدلال على المختار]
فالأولى (٣) حينئذ التمسك في المطلب: بأن المتبادر عرفا من حل البيع
التصرفات المتوقفة على الملك: لا بدّ حينئذ من التمسك بعموم آية وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ على جواز مثل هذه التصرفات، لعدم وجود شيء آخر حتى يتمسك به.
(١) مرفوعة خبر للمبتدإ المتقدم و هو قوله: و دعوى، اى الدعوى المذكورة مردودة.
و خلاصة الرد: أنه كما لم تثبت جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك
كذلك لم يثبت افادة المعاطاة الملكية من حين وقوعها و من اوّل الأمر من جانب القائل بجواز جميع التصرفات.
(٢) الفاء تفريع على ما افاده: من عدم ثبوت الملكية من حين وقوع المعاطاة اى فعلى ضوء ما ذكرناه لك لا بدّ للفقيه في مثل هذه التصرفات الالتزام بالملكية الآنية عند التصرف حتى تصح هذه التصرفات، لا القول بافادة الملكية من أول الامر، و حين وقوع المعاطاة.
(٣) من هنا كلام (الشيخ الأنصاري) و الفاء تفريع على قوله في ص ١١١:
اللهم إلا أن يقال اي فعلى ضوء ما ذكر في القيل: من عدم دلالة الآيتين على افادة المعاطاة الملكية من اوّل الامر، و عدم حجية السيرة المذكورة فالأولى التمسك للمدعى بالتبادر العرفي الذي هي الملازمة العرفية بين صحة