كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٧ - عدم كشف هذا الإجماع عن رأي المعصوم على فرض حصوله
اذ (١) القول باللزوم فرع الملكية و لم يقل بها الا بعض من تأخر عن المحقق الثاني تبعا له، و هذا (٢) مما يوهن حصول القطع، بل الظن من الاتفاق المذكور، لأن (٣) قول الاكثر بعدم اللزوم سالبة بانتفاء الموضوع.
نعم يمكن أن يقال بعد ثبوت الاتفاق المذكور: أن أصحابنا بين قائل بالملك الجائز، و بين قائل بعدم الملك راسا (٤)، فالقول بالملك اللازم قول ثالث (٥)
و كيف كان فتحصيل الاجماع على وجه استكشاف قول الامام (عليه السلام) (٦) من قول غيره من العلماء.
كذلك يصح بنفي اصله و يقال له: السالبة بانتفاء الموضوع لأنه بعد القول بعدم افادتها الملكية لا مجال في أنها تفيد اللزوم أم لا.
(١) تعليل لعدم كون الاتفاق المذكور كاشفا عن تحقق الملك.
(٢) اي عدم القول بالملكية إلا عن المحقق و بعض من تأخر عنه تبعا له من دون أن يقول غيرهم بذلك موجب لحصول الوهن في الاتفاق المذكور.
(٣) تعليل لحصول الوهن في حصول القطع، أو الظن بالاتفاق المذكور.
و قد عرفت التعليل في الهامش ٤ ص ١٩٦ عند قولنا: و من الواضح أن نفي الفرع.
(٤) بل المعاطاة تفيد الاباحة المجردة.
(٥) و لا يجوز في عرف الفقهاء إحداث قول ثالث.
(٦) لعل وجه التأمل: أنه بعد ثبوت الاتفاق المذكور على عدم افادة المعاطاة اللزوم لا نحتاج لنفي اللزوم التمسك بالاجماع المركب، لأن نفس الاتفاق على عدم اللزوم كافية في نفي الملك اللازم، و وافية لدفعه.