كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٦ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
في عدم حصول الملك، و في أن (١) محل الخلاف بينه، و بين ابي حنيفة ما لو قصد البيع، لا الإباحة المجردة كما يظهر أيضا من بعض كتب الحنفية حيث إنه بعد تفسير البيع بمبادلة مال بمال قال (٢):
و ينعقد بالايجاب و القبول، و بالتعاطي أيضا، فتمسكه (٣) بأن العقد حكم شرعي يدل على عدم انتفاء قصد البيع، و إلا (٤) لكان الأولى، بل المتعين التعليل به (٥)، اذ مع انتفاء حقيقة البيع لغة و عرفا لا معنى للتمسك بتوقفه على الأسباب الشرعية (٦) كما لا يخفى.
(١) اي و لا يخفى أيضا صراحة كلام (شيخ الطائفة) و هو قوله:
فإنه لا يكون بيعا: في أن محل الخلاف بينه، و بين (ابي حنيفة) فهذه الجملة عطف على قوله: و لا يخفى صراحة هذا الكلام.
(٢) اى قال ابو حنيفة: و ينعقد البيع بالتعاطي أيضا.
(٣) اى تمسك (شيخ الطائفة) في الرد على (ابي حنيفة) بقوله:
دليلنا أن العقد حكم شرعي: يدل على أن المتعاطيين قاصدان من المعاطاة البيع الشرعي و التمليك.
(٤) اي و لو كان المتعاطيان قاصدين من المعاطاة عدم البيع:
لكان الأولى و الأنسب الاستدلال بعدم قصد المتعاطيين البيع، لا الاستدلال بقوله: دليلنا أن العقد حكم شرعي.
و قد ذكر الشيخ وجه الأنسبية و الأولوية بقوله: اذ مع انتفاء حقيقة البيع فلا نعيده.
(٥) اى بانتفاء قصد البيع كما عرفت عند قوله: يدل على عدم انتفاء قصد البيع، لا الاستدلال بأن العقد حكم شرعي.
(٦) كما افاده (شيخ الطائفة) بقوله: دليلنا أن العقد حكم شرعي