كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٣ - الأمر الثالث تمييز البائع عن المشتري في المعاطاة الفعلية مع كون احد العوضين مما تعارف جعله ثمنا
و أما على القول بالإباحة فالاشكال المتقدم (١) هنا آكد
[الأمر الثالث تمييز البائع عن المشتري في المعاطاة الفعلية مع كون احد العوضين مما تعارف جعله ثمنا]
(الامر الثالث) (٢) تمييز البائع عن المشتري في المعاطاة الفعلية (٣) مع كون احد العوضين مما تعارف جعله ثمنا كالدراهم و الدنانير و الفلوس المسكوكة واضح، فإن (٤) صاحب الثمن هو المشتري ما لم يصرح بالخلاف.
و أما مع كون العوضين من غيرها (٥) فالثمن ما قصدا قيامه مقام المثمن في العوضية، فاذا اعطى الحنطة في مقام اللحم قاصدا إن هذا المقدار
(١) و هو ما افاده في ص ٢٤١ بقوله: فيشكل بأنه بعد عدم حصول الملك بها لا دليل على تأثيرها.
أما وجه آكدية الإشكال هنا هو عدم وجود سيرة هنا، بخلاف ما تقدم هناك، فإن السيرة كانت موجودة.
و لا يخفى وجود السيرة هنا أيضا الى زماننا هذا، حيث يتعامل المتشرعون مع هذه المعاطاة تعامل البيع فيما يجري عليه.
(٢) أى من الامور التي قال الشيخ في ص ٢١٨: و ينبغي التنبيه على امور
(٣) التقييد بالفعلية، لاخراج المعاوضة المشتملة على الايجاب و القبول حيث إنه يميز البائع عن المشتري بلفظ بعت، و المشتري يميز عن البائع بلفظ قبلت.
بخلاف المعاطاة، فإن معرفة البائع من المشتري متوقفة على كون احد العوضين مما تعارف جعله ثمنا كما في الدراهم و الدنانير و الفلوس فلو دفع شخص شيئا من المذكورات يكون هو المشتري؛ لأنها العملة الرائجة التي يتعامل عليها الناس.
(٤) تعليل للوضوح في قوله: واضح
(٥) أى من غير النقود.