كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٠ - المناقشة فيما ادعاه كاشف الغطاء
هذا الوجه (١) إلا بعضهم معطوفا على الوجه الاول: و هو اقدامهما على الضمان فلاحظ المسالك.
و كذا (٢) الشرط الفاسد لم يقصد المعاملة إلا مقرونة به غير
حاصل الوهم: أن ضمان القيمة في العقد الفاسد هو لأجل مقتضى قاعدة على اليد ما أخذت حتى تؤدي، لا لأجل أن كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده حتى يقال: إن القاعدة الكلية: و هو أن العقود تابعة للقصود قد انخرمت.
(١) جواب عن الوهم المذكور.
خلاصته: أنه لم يذكر احد من الفقهاء أن سبب الضمان هنا قاعدة على اليد ما اخذت حتى تؤدي.
نعم ذكر بعض الفقهاء هذه القاعدة عند ما عطفها على الوجه الاول و هو إقدام المتعاطيين على الضمان فتخيل من هذا العطف أن وجه الضمان هو هذه القاعدة.
و الباء في بأنه لم يذكر بيان لكيفية الجواب عن الوهم.
(٢) (هذا ثاني الموارد التي تخلف العقد فيها عن القصد)
و خلاصته؛ أن الانسان لو شرط في ضمن العقد شرطا فاسدا كبيع الدار بشرط أن لا يستفاد منها.
أو تزويج المرأة بشرط أن لا يقاربها فلا يقع الشرط و صح العقد، لأن الشرط الفاسد غير مفسد، مع أن العاقد لم يقصد العقد إلا مقرونا بالشرط الفاسد.
فيلزم أن ما قصد و هو العقد الفاسد لم يقع، و ما وقع و هو العقد الصحيح لم يقصد.