كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٤ - قيام الإجماع على عدم لزوم المعاطاة
فيما يملكان التبايع له اذا عرفاه (١) جميعا و تراضيا بالبيع، و تقابضا (٢) أيضا، و افترقا (٣) بالأبدان. انتهى (٤).
و يقوى (٥) إرادة بيان شروط صحة العقد الواقع بين اثنين و تأثيره في اللزوم.
(١) المراد من اذا عرفاه: معرفة كل واحد من البائع و المشتري بما عند الآخر بجميع أوصافه: بأن لا يكون المبيع مجهولا عند المشتري و لو جزئيا، و لا الثمن مجهولا عند البائع و لو جزئيا.
ثم إنه بناء على وجوب معرفة كل واحد من البائع و المشتري بما عند الآخر بجميع أوصافه تكون الفروض المتصورة أربعة.
(الاول): علم كل واحد من المتبايعين بما عنده.
(الثاني): عدم علم كل منهما بذلك كله.
(الثالث): علم المشتري بذلك كله، و جهل البائع بذلك كله.
(الرابع): علم البائع بذلك كله، و جهل المشتري بذلك كله.
ثم إن الفرض الثاني و الثالث و الرابع باطل.
و أما الفرض الاول فصحيح.
(٢) بأن يقبض البائع الثمن من المشتري، و المشتري يقبض المبيع من البائع.
(٣) لأن البيعين بالخيار ما لم يفترقا فاذا افترقا وجب البيع.
(٤) اى ما افاده الشيخ المفيد في المقنعة في هذا المقام.
(٥) مقصود الشيخ أن كلام الشيخ المفيد في المقنعة الذي نقلناه عنه هنا لا يدل على جواز وقوع العقد بغير اللفظ:
بل غرضه من قوله: و تراضيا أن التراضي من جملة شروط صحة العقد.