كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤١ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة بما اذا تحقق إنشاء التمليك أو الاباحة بالفعل
الحاصل من شاهد الحال، و لا يترتب عليه (١) اثر المعاطاة: من اللزوم بتلف (٢) احدى العينين؛ أو جواز (٣) التصرف الى حين العلم بالرجوع
و خلاصة التشبيه: أنه كما ليس لهذا الاذن الحاصل من شاهد حال الطرف المقابل من الصديق الشمول الاطلاقي يشمل جميع جوانب شاهد الحال في كل زمان، بل الاذن في كل تصرف جديد يحتاج الى شاهد حال آخر، غير شاهد الحال الاول.
كذلك الرضا الجديد الحاصل بعد العقد الفاسد لا يكفي فيه عدم العلم بالرجوع عند الشك في الرجوع، بل لا بد فيه من العلم بعدم الرجوع
(١) في النسخ الموجودة عندنا: (و لا يترتب عليه) بالواو.
و الأنسب أن تؤتى الجملة بفاء التفريع المعبر عنها بفاء النتيجة، حيث إن الجملة تفريع على ما افاده الشيخ: من أن الرضا الجديد كالإذن الحاصل من شاهد الحال، اى فعلى ضوء ما ذكرنا: من كون الرضا الجديد كالإذن فلا يترتب على هذا الرضا الجديد اثر المعاطاة:
من لزومها بتلف احدى العينين، أو بعض احداهما، أو بعض كل واحدة منهما.
كما أن الاذن كذلك لا يترتب عليه شيء من الضمان لو تلف المأذون فيه بغير تفريط، أو إفراط.
(٢) هذا احد أسباب لزوم المعاطاة.
(٣) بالجر عطفا على مجرور (الباء الجارة) في قوله: بتلف احدى العينين اى و بجواز التصرف.
فهذا ثاني أسباب لزوم المعاطاة فيجوز لكل واحد من المتعاطيين التصرف فيما اخذه بالمعاطاة بأي نحو من أنحاء التصرف حتى المتوقفة