كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٣ - دعوى كاشف الغطاء أن القول بالإباحة يستلزم تأسيس قواعد جديدة
..........
و السهام الثلاثة الباقية تعطى لليتامى و المساكين و ابن السبيل من آل هاشم المنتسبين إليه من طرف الأب؛ طبقا للشروط المقررة في الكتب الفقهية الامامية.
و هناك رأي (للسيد المرتضى) أنه يعطى الخمس لمن انتسب الى هاشم من طرف الام.
جعل اللّه عز و جل هذه المنحة و العطية (للبيت الهاشمي) في مقابل الزكوات الواجبة التي خصها اللّه جل جلاله بالطوائف المذكورة في آية الصدقات بقوله عزّ من قائل:
إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ [١]
و ليس جعل الخمس و تشريعه في الاسلام، و اختصاصه بالبيت الهاشمي من قبل (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله) و تلقاء نفسه حتى يقال:
لما ذا خص ذريته بذلك؟
و هل هذا إلا تفضيل ذريته على بقية الأمم و العناصر؟ حتى يقال:
هذا يتنافى و قوله تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ.
بل جعل الخمس منحة إلهية ربانية خصه بذرية رسوله العظيم، تكريما لهذا البيت السامي الرفيع، و تعظيما لرسوله الكريم.
و في هذا الاختصاص سر إلهي لا تصل إليه العقول إلا من كان له حظ عظيم من المعارف الإلهية، و المواهب الربانية.
[١] التوبة: الآية ٦١.