كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٤ - دعوى كاشف الغطاء أن القول بالإباحة يستلزم تأسيس قواعد جديدة
الاذن له خفي (١)
(و منها) (٢): قصر التمليك على التصرف مع الاستناد فيه الى أن
و خلاصة الوهم: أن المتعاطي حينما يبيح لصاحبه الاذن في التصرف في العين يبيح له الاذن في التصرف في النماء، فالاذن في النماء في الواقع من لوازم الاذن في العين.
و لا يحتاج الى اذن جديد حتى يقال: إن النماء الحادث ان جعلنا حدوثه مملكا له الى آخر ما قاله (الشيخ كاشف الغطاء).
فأفاد الشيخ (قدس سره) ردا على المتوهم أن شمول الاذن في العين الاذن في النماء امر بعيد، اذ كثيرا ما يأذن المبيح التصرف في العين من دون الاذن في النماء.
(١) الخفي هنا بمعنى البعد و ليس بمعناه الحقيقي: و هو الستر و الخفاء
(٢) اي و من تلك القواعد الثمانية الجديدة.
هذه (ثامنة القواعد الجديدة) المتفرعة على القول بافادة المعاطاة الاباحة المجردة عن الملك اى يلزم على القول بذلك حصر التمليك و قصره على التصرف في الماخوذ: بمعنى أنه إن حصل التصرف فيه حصل التمليك، و إلا فلا، فالتمليك دائر مدار التصرف، فيكون التصرف من المملكات مع الالتزام بأن اذن المالك في التصرف اذن في تمليك كل من المتعاطيين نفسه فيما اخذه من صاحبه بالمعاطاة.
هذا بالإضافة الى أن مآل الاذن من المالك و مرجعه الى أن المتصرف الذي هو المخول في تمليك نفسه من قبل صاحبه موجب و قابل.
موجب من حيث إنه يملك نفسه من قبل صاحبه.
و قابل من حيث إنه يقبل التمليك لنفسه.