كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠١ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
و لو كان (١) احد العوضين دينا في ذمة احد المتعاطيين فعلى القول بالملك يملكه من في ذمته فيسقط عنه.
و الظاهر أنه في حكم التلف (٢)، لأن الساقط لا يعود.
و يحتمل العود (٣) و هو ضعيف.
و الظاهر أن الحكم كذلك (٤) على القول بالإباحة، فافهم (٥)
(١) هذه هي (الصورة التاسعة).
خلاصتها: أن احد العوضين لو كان دينا في ذمة احد المتعاطيين كما لو كان لشخص في ذمة زيد مائة دينار فتعاطيا على مائة طن من الحنطة بمبلغ مائة دينار مثلا فقال الدائن: جعلت ثمنها طلبي في ذمتك فيملك المدين المبلغ الذي في ذمته فيسقط الدين عنه، و يملك الدائن الحنطة.
(٢) هذا حكم الصورة التاسعة.
و خلاصته: أن سقوط الدين عن ذمة المدين في حكم ما لو تلفت العين: في عدم جواز الرجوع الى العين الموجودة، لأن موضوع التراد هو وجود العينين كما عرفت.
(٣) اى عود الدين فتشتغل ذمة المدين مرة ثانية
لكن القول بذلك ضعيف، لأنه بعد سقوط الدين بتملك الدائن ما قبضه من الحنطة ازاء طلبه من المدين لا مجال لعود الدين مرة ثانية.
هذا تمام الكلام في المعاطاة المفيدة للملك.
(٤) من هنا يريد الشيخ أن يفيد أن عدم جواز الرجوع في الصورة الخامسة في المعاطاة المفيدة الإباحة كذلك فتسقط ذمة المدين عن الدين و يملك الدائن الحنطة المبيعة ازاء طلبه من دون فرق بين التمليك و بين الإباحة.
(٥) لعله اشارة الى أن المعاطاة لو كانت مفيدة للإباحة كيف