كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٦ - عدم كشف هذا الإجماع عن رأي المعصوم على فرض حصوله
لا بدّ من الصيغة يدل على وجود الخلاف المعتد به في المسألة، و لو كان المخالف شاذا لعبر بالمشهور (١)
و كذلك نسبته (٢) في المختلف الى الأكثر
و في التحرير الأقوى أن المعاطاة غير لازمة
[عدم كشف هذا الإجماع عن رأي المعصوم على فرض حصوله]
ثم لو فرضنا الاتفاق من العلماء على عدم لزومها (٣) مع ذهاب كثيرهم أو اكثرهم الى أنها ليست مملكة و إنما تفيد الاباحة: لم يكن هذا الاتفاق كاشفا (٤)
(١) الفرق بين المشهور و الأشهر أن الاول تكون نسبة الخلاف فيه أقل، و الثاني تكون اكثر.
فاذا اردنا القياس بالنسبة المئوية نقول: إن المخالف في المشهور عشرة بالنسبة الى المائة فيكون المخالف ضعيفا.
و اذا قلنا: إن المخالف في الأشهر اربعون بالنسبة الى المائة فيكون المخالف قويا.
اذا عرفت هذا فاعلم أن المخالف لما كان قويا عبر العلامة بقوله:
الأشهر عندنا، و لم يقل: المشهور عندنا.
(٢) اى و كذلك الفرق بين الكثير و الاكثر كالفرق بين الأشهر و المشهور، و لذلك نسب العلامة في المختلف القول بوجود الصيغة في البيع الى الاكثر، حيث تدل هذه النسبة الى وجود مخالف معتد به.
(٣) اى لزوم المعاطاة.
(٤) اي لم يكن هذا الاتفاق كاشفا عن تحقق الملك، لأن القول باللزوم فرع القول بالملكية، و المفروض عدم افادة المعاطاة الملكية، لأن الملكية لم يقل بها احد سوى المحقق الثاني، و بعض من تأخر عنه تبعا له.
و من الواضح أن نفي الفرع كما يصح من اصله اذا انتفى بنفسه