كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٤ - الرابع أن يراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة و المواعدة
نعم (١) يمكن استظهار اعتبار الكلام في ايجاب البيع بوجه آخر بعد ما عرفت: من أن المراد بالكلام هو ايجاب البيع: بأن (٢) يقال: إن حصر
بهذين المعنيين: هو أن المعنى الثالث الذي فسر الشيخ به قوله (عليه السلام): إنما يحلل الكلام؛ و يحرم الكلام يراد منه أن الكلام وجوده يكون محللا، و عدمه محرما، أو بالعكس، و هذا المعنى خارج عن إطار المعنى الذي نحن بصدده: و هو اعتبار الكلام في العقود، اذ المقصود الاستدلال بقوله (عليه السلام): إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام على اعتبار الكلام في العقود حتى يصح أن يقال ببطلان المعاملة الواقعة بالأفعال.
و من الواضح أن المعنى الثالث لا يتوافق مع المراد هذا.
و كذا المعنى الرابع يسقط الخبر عن الدلالة على اعتبار الكلام في العقود اذ معنى الرابع أن المعاملة و المراضاة مع المشتري الثاني قبل اشتراء العين محلل للمعاملة، و ايجاب البيع مع المشتري الثاني قبل اشتراء العين محرم للمعاملة.
و هذا المعنى لا يتوافق و الذي نحن بصدده و هو اعتبار الكلام في العقود اللازم منه خروج المعاطاة، اذ أي ربط بين كون المعاملة و المراضاة مع المشتري الثاني قبل اشتراء العين محلل للمعاملة، و ايجاب البيع معه محرم لها.
و بين كون الكلام معتبرا في العقود.
فالحاصل أن الخبر المذكور و هو إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام بالمعنى الثالث و الرابع يسقط عن الاستدلال به على اعتبار الكلام في العقود حتى يقال بخروج المعاطاة.
(١) استدراك عما افاده: من عدم دلالة الخبر المذكور على المدعى:
و هو اعتبار الكلام في العقود اللازم منه خروج المعاطاة.
(٢) الباء بيان لكيفية الاستدراك المذكور.