كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٢ - الرابع أن يراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة و المواعدة
و كذا (١) المعنى الثاني، اذ (٢) ليس هنا مطلب واحد حتى يكون تأديته بمضمون محللا، و بآخر (٣) محرما.
فتعين المعنى الثالث: و هو أن الكلام الدال على الالتزام بالبيع لا يحرم هذه المعاملة إلا وجوده (٤) قبل شراء العين التي يريدها الرجل لأنه بيع ما ليس عنده، و لا يحلل إلا عدمه (٥)، اذ مع عدم الكلام الموجب لالتزام البيع لم يحصل إلا التواعد بالمبايعة و هو (٦) غير مؤثر.
(١) اى و كذا الظاهر عدم إرادة المعنى الثاني: و هو إرادة اللفظ مع مضمونه من قوله (عليه السلام): إنما يحلل الكلام، و يحرم الكلام.
(٢) تعليل لعدم إرادة المعنى الثاني من قوله (عليه السلام): إنما يحلل الكلام، و يحرم الكلام.
(٣) اي و بمضمون آخر كما كان هذا المعنى موجودا في المثال المتقدم في قول الشيخ في ص ٢٠٥: فالمقصود الواحد و هو التسليط، حيث إن الغرض الواحد الذي هو التسليط على البضع يحصل بتعابير مختلفة، لكن بعضها يحلل، و بعضها يحرم كما عرفت.
(٤) اي وجود الكلام قبل أن يشتري المقاول معه و المواعد معه السلعة من صاحبها: بأن قال للمقاول، و المواعد: بعتك و هو لا يملك شيئا بعد فقد حرم البيع بهذه اللفظة كما عرفت في الهامش ١ ص ٢٠٩
(٥) اى عدم وجود الكلام: بأن لا يوجب البيع المقاول معه و المواعد معه باللفظ.
بل يتواجه المقاول مع المقاول معه صرف التواعد و التقاول، و مثل هذا لا يوجب تحريما، لأنه مجرد عن الكلام المحرم.
(٦) اى مثل هذا التواعد غير محرم للبيع كما عرفت آنفا.