كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧١ - مقتضى القاعدة اللزوم
مضافا (١) إلى امكان دعوى كفاية تحقق القدر المشترك في الاستصحاب
بل الانقسام الى الفردين المذكورين باعتبار حكم الشارع على الملك بالزوال طورا لو رجع المالك الاصلي الذي هو احد المتعاطيين و الذي اعطى ماله لصاحبه بالمعاطاة.
و طورا بالثبوت و الاستقرار كما اذا لم يرجع المالك الاصلي عما اعطاه لصاحبه بالمعاطاة.
ثم إن منشأ هذا الانقسام الى القسمين المذكورين: اختلاف حقيقة السبب المملك.
فإن من السبب ما يقطع علقة المالك من المبيع راسا و بتاتا، و علقة المشتري من الثمن راسا و بتاتا كما في بيع المجلس بعد الافتراق.
و من السبب ما لا يقطع علقة المالك لا عن المثمن، و لا عن الثمن كما اذا اشترط البيعان الخيار لكل واحد منهما، أو بيع حيوان بحيوان.
و من السبب ما يقطع علقة المالكية عن احدهما، دون الآخر كما في خيار الحيوان، فإن العلقة لا تنقطع إلا بعد مضي ثلاثة أيام عن بيع الحيوان اذا كان المثمن حيوانا، و الثمن نقدا، أو بالعكس.
ثم لا يخفى أن انقسام الملك الى المستقر و المتزلزل من تعابير الفقهاء، و ليس من تعبير الشارع.
(١) اي بالإضافة الى الجواب المذكور لنا دليل آخر على افادة الاستصحاب الملكية في المقام.
و خلاصته أن القدر المشترك الذي هو كلي الملكية يمكن جريانه في الاستصحاب و نقول بوجوده و إمكانه، و ليس الامر كما ذكره القائل:
بأنه لا ينفع الاستصحاب بعد انتفاء الملكية المتزلزلة برجوع المالك الاصلي