كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٥ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة بما اذا تحقق إنشاء التمليك أو الاباحة بالفعل
يقبضه جهة تقييدية مأخوذة في الرضا ينتفي بانتفائها (١) في الواقع كما في نظائره (٢)
و هذان الوجهان مما لا إشكال فيه في حرمة التصرف في العوضين
كما أنه لا إشكال في الجواز اذا اعرضا عن اثر العقد (٣)، و تقابضا بقصد إنشاء التمليك (٤) ليكون معاطاة صحيحة عقيب عقد فاسد.
و أما إن وقع الرضا بالتصرف بعد العقد من دون ابتنائه (٥) على استحقاقه بالعقد السابق، و لا قصد لإنشاء تمليك، بل وقع (٦) مقارنا لاعتقاد الملكية الحاصلة بحيث لولاها (٧) لكان الرضا أيضا موجودا، و كان المقصود الاصلي من المعاملة التصرف
في هذا العقد الفاسد، بحيث لو علم القابض أن المال ليس له لا يستحقه و ليس له التصرف في ذلك.
(١) اي ينتفي هذا الرضا بانتفاء هذه الحيثية و الجهة التقييدية.
(٢) اى كما في نظائر هذا القيد، فإنه كلما اخذ شيء على جهة القيدية و الحيثية ينتفي عند انتفاء تلك الحيثية، و الجهة التقييدية.
(٣) و هو العقد الفاسد الذي لم يشتمل على بقية الشروط المعتبرة في البيع.
(٤) اى لا باعتبار اثر العقد الفاسد حتى يكون التقابض باطلا.
(٥) اى من دون ابتناء هذا الرضا.
(٦) اى الرضا بالتصرف.
(٧) اي بحيث لو لا اعتقاد الملكية كان الرضا حاصلا أيضا، لأنه امر نفسي.