كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢ - البيع لغة
و كأخبار بيع الأرض الخراجية و شرائها (١).
و الظاهر (٢) أنها مسامحة في التعبير، كما (٣) أن لفظة الإجارة تستعمل عرفا في نقل بعض الأعيان كالثمرة على الشجرة.
و أما العوض (٤) فلا اشكال في جواز كونه منفعة (٥) كما في غير
(١) هذا ثالث الأحاديث للاستشهاد المذكور.
راجع نفس المصدر. ص ٢٧٥. الحديث ٧.
أليك نصه:
عن محمد بن مسلم قال: سألته عن شراء أرضهم.
فقال: لا بأس أن تشتريها فتكون- اذا كان ذلك- بمنزلتهم تؤدي فيها كما يؤدون فيها
فالشاهد في اطلاق الشراء على مبادلة المنافع.
(٢) أي الظاهر من استعمال لفظة البيع في المنافع في الموارد الثلاثة في الأخبار المذكورة، و في غير هذه الأخبار.
و لا يخفى أن الاستعمال المذكور ليس مسامحة، حيث كان السائد في العصور الغابرة في معنى البيع معناه الأعم الذي يشمل الأعيان و المنافع ثم اختص في اصطلاح الفقهاء بمبادلة العين و هي لا تشمل المنافع.
(٣) تنظير للمسامحة المذكورة، أي المسامحة المذكورة نظير المسامحة في اطلاق لفظة الاجارة الموضوعة لنقل المنافع و استعمالها في نقل الأعيان كما في بيع الثمرة على الأشجار.
(٤) و هو الثمن.
(٥) هذا بناء على أن العوض و المعوض يتشخصان في الخارج و معلومان.
و أما إذا لم يكونا معلومين و متشخصين فكيف يمكن تعيين العوض حتى يجعل منفعة بإزاء عين اخرى؟