كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠ - البيع لغة
و الظاهر (١) اختصاص المعوض بالعين، فلا (٢) يعم ابدال المنافع بغيرها، و عليه (٣) استقر اصطلاح الفقهاء في البيع.
نعم (٤) ربما يستعمل في كلمات بعضهم في نقل غيرها.
(١) اى الظاهر من لفظة البيع، لا من تعريف صاحب المصباح المنير كما اشتبه على بعض الأفاضل: أن المعوض مختص بالعين، و لا يجوز جعله منفعة.
و منشأ هذا الظهور شيئان: التبادر. و صحة السلب.
(أما الاول): فلتبادر العين من لفظة البيع عند اطلاقاتها و موارد استعمالاتها في قول القائل: بعت، فإنها متى اطلقت يراد منها بيع الأعيان لا بيع المنافع.
و قد قيل قديما و حديثا: إن التبادر من علائم الحقيقة.
(و أما الثاني): فلصحة سلب البيع عن تمليك المنفعة بعوض في قولك: بعتك منفعة الدار سنة بعشرة دنانير، فيصح أن يقال: إن بيع المنفعة ليس ببيع.
و قد قيل قديما و حديثا: صحة السلب من علائم المجاز، و عدمها من علائم الحقيقة، فاستعمال لفظة البيع في المنفعة تكون مجازا.
(٢) الفاء تفريع على ما افاده: من الاستظهار المذكور، اى فعلى ضوء هذا الاستظهار لا تشمل لفظة البيع تبديل المنافع بغير المنافع: بأن تجعل المنافع معوضا و العين عوضا في قولك: بعتك سكنى الدار سنة كاملة بعشرة دنانير.
و كذلك لا تشمل تبديل المنافع بالمنافع في قولك: بعتك سكنى الدار سنة بسكنى الدار سنة.
(٣) اى و على الاستظهار المذكور: من أن المعوض مختص بالعين
(٤) استدراك عما افاده: من اختصاص المعوض بالعين
و خلاصته: أن بعض فقهاء الامامية قد استعمل لفظة البيع في تبديل المنافع: بأن جوز جعل المعوض منفعة فيصح أن يقال: بعتك منفعة الدار سنة