كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٤ - دعوى كاشف الغطاء أن القول بالإباحة يستلزم تأسيس قواعد جديدة
و الوصايا (١) يتعلق بما (٢) في اليد، مع العلم (٣) ببقاء مقابله، و عدم (٤) التصرف فيه، أو عدم (٥) العلم به فينفى (٦)
(١) هذه هي (المفسدة العاشرة) اي يلزم بناء على ذلك تعلق الوصية بما في اليد الذي هو ملك الغير بالتقرير المتقدم في زميلاتها.
و الوصايا بفتح الواو جمع وصية بفتحها أيضا و كسر الصاد و هي مشتقة من وصّى يوصي توصية من باب التفعيل، أو من اوصى يوصي ايصاء من باب الإفعال، أو من وصى يصي.
معناها لغة الوصل، حيث إن الانسان يوصل تصرفاته التي كانت في حياته الى بعد وفاته اى يبقيها كما كانت.
و شرعا تمليك عين، أو منفعة، أو تسليط على تصرف بعد الوفاة.
و هي من العقود اللازمة تحتاج الى ايجاب و قبول، و لا يشترط فيها القبول اللفظي، و لا مقارنته للإيجاب.
(٢) الجار و المجرور مرفوعة محلا خبر لأن في قوله: و منها أن الأخماس اي لازم القول بكون المعاطاة مفيدة للاباحة المجردة هذه المفاسد التي ذكرناها بأسرها في الهوامش المذكورة.
(٣) أي مع علم الآخذ ببقاء ما اخذه الآخر على ملكه كما علمت
(٤) بالجر عطفا على مدخول مع اي مع علم الآخذ بعدم تصرف الآخر فيما اخذه منه.
(٥) بالجر عطفا على مدخول مع اي و مع عدم علم الآخذ بأن الآخر الذي هو الطرف المقابل له قد تصرف فيما اخذه منه.
(٦) اي تصرف الآخر فيما اخذه ينفى بالأصل الذي هو الاستصحاب:
ببيان أن المأخوذ لم يتصرف فيه قبل الاخذ، و بعده يشك في التصرف فنجري