كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦١ - رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى
مع أن الاباحة المتحققة من الواهب يعم جميع التصرفات (١).
و عرفت (٢) أيضا أن الشهيد في الحواشي لم يجوز إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس و الزكاة، و ثمن الهدي، و لا وطي الجارية، مع أن مقصود المتعاطيين الإباحة المطلقة (٣)
و دعوى (٤) أن الملك التقديري هنا أيضا لا يتوقف على دلالة دليل خاص، بل تكفي الدلالة بمجرد الجمع بين عموم الناس مسلطون على اموالهم الدال على جواز هذه الاباحة المطلقة، و بين أدلة توقف مثل العتق و البيع على الملك.
(١) اى حتى المتوقفة على الملك.
(٢) في ص ٩٥ عند قول (شيخنا الانصاري): مع أن المحكي عن الشهيد في حواشيه على القواعد.
(٣) اى حتى التصرفات المتوقفة على الملك.
(٤) دفع وهم
حاصل الوهم أنة يمكن الجمع بين الدليلين المتعارضين.
و هما: قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إن الناس مسلطون على أموالهم الدال بمفهومه على توسيع دائرة التصرفات حتى المتوقفة على الملك بجميع أنحائه و أقسامه كالبيع و الوطي و العتق.
و قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا بيع إلا في ملك، و لا عتق إلا في ملك، و لا وطي إلا في ملك الدال بمفهومه على تضييق دائرة التصرفات المتوقفة على الملك كالمذكورات، فلا تصح المذكورات بالإباحة المطلقة العامة، بل لا بدّ من التمليك الصريح فيها، و في نظائرها.
و كيفية الجمع هي الملكية الآنية التقديرية، و لا نحتاج في الجمع الى دليل خاص أزيد من دليل الملكية الآنية التقديرية.