كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١١ - المناقشة في دلالة الآيتين
ففي الآيتين (١)، مع السيرة (٢) كفاية.
اللهم (٣) إلا أن يقال: إنهما لا تدلان على الملك و إنما تدلان على إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك كالبيع و الوطي و العتق و الإيصاء.
و إباحة (٤) هذه التصرفات إنما تستلزم الملك بالملازمة الشرعية الحاصلة في سائر المقامات: من الاجماع، و عدم القول بالانفكاك، دون (٥)،
(١) و هما: قوله تعالى: أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ.
و قوله: إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ.
(٢) و هي سيرة المتشرعة كما عرفتها
(٣) هذه مداعبة من الشيخ في الواقع مع المستدل بالعموم الواردة في الحديث على افادة المعاطاة التمليك.
و ليس قوله: اللهم إلا أن يقال رجوع عن مقالته: من عدم دلالة الحديث على افادة المعاطاة التمليك و ان كان في الواقع رجوعا عن اصل مدعاه و هي افادة المعاطاة التمليك.
(٤) دفع وهم.
في هذا الوهم يريد المتوهم أن يثبت الملكية للمعاطاة بقياسه المعاطاة بالبيع في افادته الملكية من بداية الامر بالملازمة بين التصرفات المطلقة، و بين الملكية
حاصل الوهم أن إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك في المعاطاة دليل على أنها تفيد الملكية من أول الامر، للملازمة بين هذه التصرفات، و بين الملكية، لأن افادة المعاطاة الاباحة التي هو اللازم هو مقتضى الآيتين فيتحقق الملزوم و هي الملكية من أول الامر.
كما أن الملكية من أول الامر هي المستفادة من العقود المنشأة بالألفاظ
(٥) جواب عن الوهم المذكور.