كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٩ - ما يدل على اللزوم من الكتاب و السنة
مقتضى السلطنة أن لا يخرج عن ملكيته بغير اختياره، فجواز تملكه (١) عنه بالرجوع فيه من دون رضاه مناف للسلطنة المطلقة.
فاندفع (٢) ما ربما يتوهم: من أن غاية مدلول الرواية سلطنة الشخص على ملكه، و لا نسلم ملكيته له بعد رجوع المالك الاصلي.
و بما ذكرنا (٣) تمسك المحقق (رحمه اللّه) في الشرائع على لزوم القرض بعد القبض (٤):
المفيدة للملكية عن تحت سلطته و نفوذه بدون رضاه و اجازته.
فلو قلنا بجواز الرجوع لكل منهما في سلعته بدون اجازته متى شاء و اراد يلزم أن يكون كل واحد من المتعاطيين فاقدا لتلك السلطنة العامة المستفادة من الحديث فيحصل التناقض و التهافت بين تلك السلطنة المطلقة، و بين جواز الرجوع بدون المراجعة و الرضا، و هذا خلف و تناقض و هو قبيح.
(١) أي تملك احد المتعاطيين الناشئ بسبب الرجوع فيما اعطاه لصاحبه.
(٢) الفاء تفريع على ما افاده: من أن مقتضى السلطنة المستفادة من الحديث أن لا يخرج الملك عن تحت تصرف الآخر إلا برضاه و اختياره اى فعلى ضوء ما ذكرناه فاندفع ما يتوهم، و قد ذكر الشيخ التوهم في المتن فلا نعيده.
(٣) و هو أن مقتضى السلطنة العامة المطلقة المستفادة من الحديث المذكور عدم خروج الشيء عن ملكية الانسان بدون رضاه.
(٤) اى فلا يصح للمقرض الرجوع فيما أقرضه بعد القبض و الإقباض، لأن الرجوع مناف للسلطنة المطلقة المستفادة من الملكية الحاصلة