كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٩ - ما يدل على عدم لزوم المعاطاة
[ما يدل على عدم لزوم المعاطاة]
و الاجماع (١) و ان لم يكن محققا على وجه يوجب القطع، إلا أن المظنون قويا تحققه على عدم اللزوم مع عدم لفظ دال على إنشاء التمليك سواء لم يوجد لفظ اصلا أم وجد و لكن لم ينشأ التمليك به، بل كان (٢) من جملة القرائن على قصد التمليك بالتقابض.
و قد يظهر ذلك (٣) من غير واحد من الأخبار (٤)
(١) اي الاجماع على خلاف القول باعتبار مطلق اللفظ في اللزوم و ان لم يكن ثابتا محققا، لكن المظنون قويا تحققه على عدم لزوم المعاملة لو لم يكن هناك لفظ يدل على إنشاء التمليك.
و عدم دلالة اللفظ على إنشاء التمليك إما لاجل عدم وجود لفظ اصلا و ابدا.
أو لأجل وجوده لكنه لم ينشأ التمليك به كالألفاظ المستعملة من المتبايعين على تعيين الثمن، فإنها لا تدل على إنشاء التمليك، فلو تبادلا بها لم يقع اللزوم.
(٢) اي اللفظ الموجود المستعمل من الطرفين على تعيين الثمن.
(٣) من هنا يقصد الشيخ أن يأتي بأحاديث تدل على اعتبار مطلق اللفظ في اللزوم مؤيدا لما افاده الشهيد الثاني في المسالك من الاعتبار المذكور.
(٤) راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٣٧٦. الباب ٨ الحديث ٤ في قوله (عليه السلام): إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام يدل على عدم انعقاد البيع بغير الصيغة، لإفادة كلمة الحصر و هي إنما على ذلك.
فالبيع الواقع بالأفعال المعبر عنه بالمعاطاة لا يكون معتبرا، لخلوه عن اللفظ الدال على إنشاء التمليك.