كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٠ - الأمر الأول الظاهر أن المعاطاة قبل اللزوم على القول بافادتها الملك بيع
هذا (١) على ما اخترناه سابقا: من أن مقصود المتعاطيين في المعاطاة التمليك و البيع.
و أما على ما احتمله بعضهم، بل استظهره: من أن محل الكلام هو ما اذا قصدا مجرد الاباحة (٢) فلا اشكال في عدم كونها بيعا عرفا و لا شرعا.
و على هذا (٣) فلا بد عند الشك في اعتبار شرط فيها من الرجوع
(١) اي الظاهر أن المعاطاة قبل اللزوم بيع على القول بافادتها الملك، بناء على مختارنا السابق: من أن محل النزاع في المعاطاة هي المعاطاة المفيدة للملك، لا المفيدة للاباحة.
راجع ص ٧١ عند قوله: و لا بد أولا من ملاحظة أن النزاع الى أن يقول: الظاهر عند الخاصة و العامة هو الثاني.
(٢) كما افادها صاحب الجواهر.
(٣) اى و على استظهار صاحب الجواهر.
خلاصة ما افاده الشيخ في مقام استظهار صاحب الجواهر: أنه بناء على افادة المعاطاة الاباحة المجردة العارية عن الملك فلو شككنا عند الشك في اعتبار شرط في المعاطاة بالإضافة الى الشروط المعتبرة فيها لا بدّ من الرجوع الى الادلة الدالة على صحة مثل هذه الاباحة المعوضة: من عموم، أو خصوص
فإن كانت تلك الأدلة الدالة على صحة هذه الاباحة عامة مثل قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إن الناس مسلطون على أموالهم: حيث إنه المناسب للقول بافادة المعاطاة الاباحة المجردة: كان مقتضى هذه القاعدة العامة نفي اعتبار أي شرط زائد على الشروط المعتبرة في المعاطاة.
و إن كانت تلك الأدلة خاصة مثل قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ