كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٨ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
و هي (١) حاكمة على أصالة بقاء الإباحة الثابتة قبل رجوع المالك لو سلم جريانها (٢)
اذا عرفت هذا (٣) فاعلم أن تلف العوضين ملزم (٤) اجماعا على الظاهر المصرّح به (٥) في بعض العبائر.
أما على القول بالإباحة فواضح (٦)
(١) هذا دفع وهم.
حاصل الوهم أن لنا في المقام استصحابا آخر: و هو استصحاب بقاء الإباحة الحاصلة من المعاطاة و الثابتة بها فعند الشك في زوالها نستصحبها فلا يبقى مجال لاستصحاب بقاء سلطنة المالك التي قد زالت بالمعاطاة و انقطعت بها بتيا.
فاجاب الشيخ عن الوهم ما خلاصته: أن استصحاب بقاء الإباحة الثابتة بالمعاطاة على فرض جريانها تكون محكومة عند وجود استصحاب بقاء سلطنة المالك الثابتة قبل المعاطاة، فالاستصحاب هذا يكون حاكما على ذاك الاستصحاب.
(٢) الظاهر أن عدم جريان أصالة الاباحة لاحتمال كون موضوع الاباحة الشرعية هو تمليك المالك من حيث الحدوث و البقاء فعند الرجوع عن تمليكه لم يبق موضوع للإباحة الشرعية.
(٣) اى ما تلوناه عليك: من اللزوم في المعاطاة على القول بافادتها الملكية، و عدم اللزوم على القول بافادتها الاباحة.
(٤) أى يكون البيع المعاطاتي لازما اذا تلف الثمن و المثمن.
(٥) اى بهذا الاجماع القائم على لزوم المعاطاة عند تلف العوضين
(٦) اى لزوم المعاطاة عند تلف العوضين.