كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٢ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
قبل التلف جواز المعاملة على نحو جواز البيع الخياري حتى يستصحب (١) بعد التلف، لأن هذا الجواز من عوارض العقد (٢)، لا العوضين (٣)،
جريان استصحاب الرجوع في العين الواحدة أيضا.
(فإنه يقال): إننا نشك في أن موضوع جواز التراد هل هو اصل المعاملة، أو الرجوع في العين حتى يجري الاستصحاب، أو تراد العينين حتى لا يجري الاستصحاب، و الشك كاف في عدم جريان الاستصحاب.
(لا يقال): إن ما نحن فيه و هو وجود احدى العينين في الماخوذ بالمعاطاة نظير جواز المعاملة في البيع الخياري اذا تلف الثمن عند البائع في زمن خيار المبيع فيجوز للمشتري الرجوع الى ثمنه اخذ مثله اذا كان مثليا، أو قيمته اذا كان قيميا مثلا فكما جاز الرجوع هناك يجوز الرجوع هنا.
(فإنه يقال): فرق بين المقيس و هو وجود احدى العينين في المأخوذ بالمعاطاة، و بين المقيس عليه و هو البيع الخياري، حيث إن جواز الرجوع في البيع الخياري عند التلف قد تعلق بنفس العقد فاذا تلف احد العوضين جاز الرجوع، لبقاء موضوعه و هو العقد، فيستصحب.
و في المأخوذ بالمعاطاة قد تعلق جواز الرجوع بنفس العوضين فاذا تلف احدهما لا يصح الرجوع؛ لانتفاء موضوعه و هي نفس العوضين فلا يستصحب
(١) اى جواز الرجوع في الماخوذ بالمعاطاة كما عرفت عند قولنا:
و في المأخوذ بالمعاطاة قد تعلق جواز.
(٢) كما في البيع الخياري الذي عرفته عند قولنا: حيث إن جواز الرجوع.
(٣) كما في المعاملة المعاطاتي هنا.