كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٥ - الأمر الأول الظاهر أن المعاطاة قبل اللزوم على القول بافادتها الملك بيع
الفساد، و عدم (١) تأثيره شيئا خرج ما هو محل الخلاف بين العلماء من حيث اللزوم (٢) و العدم: و هو (٣) المعاملة الجامعة للشروط عدا الصيغة، و بقي الباقي (٤)
و بما ذكرنا (٥)
و على كل يكون هذا دليلا ثانيا لما افاده الشيخ: من أقوائية اعتبار بقية الشروط في المعاطاة بقوله في ص ٢٣٤: و الاقوى اعتبارها: اذ دليله الاول قوله في ص ٢٣٤ لأنها بيع عرفي.
و الظاهر أن المراد من الاصل هنا الاستصحاب، اى استصحاب بقاء ملكية المالك على ملكه، و عدم انتقالها الى المتعاطيين بالتعاطي، حيث إن الملكية لم تكن حاصلة قبل البيع المعاطاتي، و بعده نشك في حصولهما فنستصحب العدم فيكون البيع فاسدا فلا يجوز التصرف في المأخوذ بالمعاطاة
(١) بالجر عطفا على مجرور (الباء الجارة) في قوله: بعدم الملك أي و بعد القول بعدم تأثير المعاطاة شيئا.
(٢) أي لا من حيث الملكية، فإن المعاطاة بناء على قول هؤلاء تفيد الملكية لا محالة و إنما الكلام من حيث اللزوم و العدم.
(٣) بيان لما خرج في قوله: خرج ما هو محل الخلاف اى محل الخلاف و النزاع بين الفقهاء هي المعاطاة المشتملة على بقية شروط البيع على الصيغة في أن هذه هل هي خارجة عن الاصل المذكور الذي هو الاستصحاب المفيد لفساد المعاطاة كما عرفت آنفا أم داخلة تحته.
(٤) المراد من الباقي هي المعاطاة التي لم تكن مشتملة على بقية الشرائط المعتبرة في البيع تحت الاصل الذي هو الاستصحاب المفيد للفساد اى مثل هذه المعاطاة داخلة تحت ذلك الاصل فتفيد الفساد.
(٥) و هو اعتبار جميع الشروط المعتبرة في البيع في المعاطاة في قوله