كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٠ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
و عن بيع الحصاة (١) على التأويل الآخر (٢)
و معنى ذلك (٣) أن يجعل اللمس بشيء، أو النبذ له، و إلقاء الحصاة
(١) بفتح الحاء مفرد: جمعه حصيات. وزان بقرة بقرات معناه:
أن يقول شخص لشخص آخر: بعتك من السلع ما تقع حصاتك عليه اذا رميت بها، أو اذا نبذت أليك الحصاة فقد وجب البيع.
كان هذا البيع متداولا في العصر الجاهلية.
و يطلق الحصى على صغار الحجارة أيضا.
راجع عن هذا النهي (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٢٦٦. الباب ١٢ من أبواب عقد البيع. الحديث ١٣
(٢) حيث إن لبيع الحصاة تأويلين:
(احدهما): أن يكون البيع مجهولا عند المتعاملين ابتداء، لكنه معلوم بعد وقوع الحصاة عليه: بأن يتفق المتبايعان على أن المبيع هو الذي تقع عليه الحصاة.
و لا يخفى بطلان مثل هذا البيع، لأنه من البيع الغرري، لكونه مجهولا.
(ثانيهما): أن يكون البيع معلوما عند المتبايعين، لكن لزومه بعد وقوع الحصاة عليه فبالوقوع يلزم البيع فيصير لازما.
فالنهي الوارد في الرواية إنما هو على التأويل الاول، لكون البيع مجهولا.
(٣) أي و معنى المنابذة و الملامسة، و بيع الحصاة أن يصير البيع لازما باحد المذكورات.