كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٤ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
هذه التصرفات من ذي الخيار، أو من الواهب الذي يجوز له الرجوع بعيد (١).
و سيجيء ما ذكره بعض الأساطين (٢): من أن هذا القول (٣) مستلزم لتأسيس قواعد جديدة (٤)
قهريا و ذاتيا كخيار الحيوان و العيب و الغبن أم جعليا كخيار الشرط.
و كنظير تصرف الواهب في هبته قبل تصرف الموهوب له في الهبة اذا لم تكن الهبة بذي الرحم.
(١) جواب عن الوهم المذكور.
حاصله: أن تنظير الملكية في التصرفات المذكورة بالتصرف في زمن الخيار لمن له الخيار بعيد جدا، لأن الملكية لمن له الخيار ثابتة في أيام الخيار، لكنها متزلزلة، فإن فسخ البيع زالت الملكية عنه.
و ان لم يفسخ و مضى دور الخيار ثبتت الملكية له.
و كذا الواهب إن رجع عن هبته رجع الملك له، و إن لم يرجع و تصرف الموهوب له في الهبة صار الملك له.
بخلاف ما نحن فيه، حيث إن الملكية لم تحدث و ان قصد المتعاطيين التمليك، لأنه بناء على افادة المعاطاة الاباحة المجردة لا مجال للملكية و ان قصدها المتعاطيان.
(٢) و هو الشيخ كاشف الغطاء في قول الشيخ: و لذا ذكر بعض الأساطين.
(٣) و هو أن المعاطاة تفيد الاباحة المجردة مع قصد المتعاطيين التمليك.
(٤) تأتي ذكر هذه القواعد الجديدة في قول الشيخ منها و منها و منها و نحن نشير الى كل واحدة من هذه القواعد الجديدة برقمها الخاص.