كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٠ - الرابع أن يراد من الكلام المحلل خصوص المقاولة و المواعدة
ثم إن (١) الظاهر عدم إرادة المعنى الاول، لأنه مع لزوم (٢) تخصيص الاكثر، حيث إن ظاهره حصر أسباب التحليل و التحريم في الشريعة في اللفظ: يوجب (٣) عدم ارتباط له في الحكم المذكور في الخبر.
(١) من هنا يروم الشيخ أن يناقش الوجوه المذكورة ثم يختار منها ما هو الأوفق بمقصود الامام (عليه السلام).
فاخذ في الخدشة في الوجه الاول الذي ذكره بقوله في ص ٢٠٢:
الاول أن يراد من الكلام.
و خلاصة الخدشة أن التوجيه الاول يرد عليه اشكالان و قد ذكرهما الشيخ في المتن، و نحن نذكرهما عند رقمهما الخاص.
(٢) هذا هو الاشكال الاول و خلاصته أن التوجيه الاول لازمه تخصيص اكثر المعاوضات، حيث إن التوجيه المذكور يحصر أسباب حلية المعاوضات و تحريمها باللفظ: بمعنى أن المعاوضات لو وقعت في الخارج باللفظ صحت، و إلا بطلت.
و من الواضح عدم صحة هذه المقاولة، حيث نرى وقوع اكثر المعاوضات في الخارج بغير اللفظ، مع أن كلها صحيحة جرت عليها سيرة السلف و الخلف منذ بداية الاسلام الى يومنا هذا.
(٣) هذا هو الاشكال الثاني، و خلاصته: أن التوجيه الاول يوجب عدم ارتباط قوله (عليه السلام): إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام مع الحكم الذي هو قوله: لا بأس في جواب السائل من الامام الرجل يجيئني و يقول:
اشتر هذا الثوب و اربحك كذا و كذا؟
لأن الحكم المذكور و هو لا بأس انما جاء بعد تصديق السائل قول الامام (عليه السلام): أ ليس إن شاء اخذ، و إن شاء ترك؟